الشيخ المفلح الصميري البحراني

92

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( قال رحمه اللَّه : ولا يجوز بيعها قبل بدو الصلاح عاما ، إلا أن يضم إليها ما يجوز بيعه ، أو يشترط القطع أو عامين فصاعدا ، ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة ، قيل : لا يصح ، وقيل : يكره وقيل يراعى السلامة ، والأول أظهر . ) * * أقول : لا خلاف في جواز بيعها مع أحد الشروط ، وبدونها فيه ثلاثة أقوال : الأول : الجواز على كراهية ، وهو مذهب الشيخ في التهذيب والاستبصار ، وبه قال المفيد وسلار وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد ، وهو المعتمد ، لأصالة الجواز ، ولعموم * ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * « 141 » ولرواية الحلبي « 142 » ، عن الصادق عليه السلام . الثاني : البطلان ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ، وبه قال الصدوق وابن الجنيد وابن حمزة ، والدليل الروايات « 143 » . الثالث : قال سلار : يجوز البيع ويكون مراعى ، فان سلمت الثمرة فهي للمشتري ، وللبائع الثمن ، وان خاست كان الحاصل منها للبائع ، ويرجع به المشتري ، ودليله الجمع بين القولين . : قال العلامة في القواعد : ( ولو بيعت على مالك الأصل أو باع الأصل واستثنى الثمرة فلا شرط إجماعا ) . مراده : إذا كانت الثمرة له والأصل لغيره ، فباع الثمرة بعد ظهورها وقبل بدو صلاحها على مالك الأصل صح البيع ، ولا يشترط ان يضم إليها أحد الشروط

--> « 141 » - البقرة : 275 . « 142 » - الوسائل : كتاب التجارة ، باب 1 ، بيع الثمار ، حديث 2 . « 143 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 1 و 2 ، بيع الثمار .